محمد خير رمضان يوسف
254
تتمة الأعلام للزركلي
شهدته أوساط المدينة المنورة في فترة الثمانينات الميلادية حتى عام 1405 ه إماما لمسجد قباء وخطيبا للجمعة فيه . وكان حسن المعشر والمؤانسة ، يحب الإصلاح والعمران « 1 » . محمد عبد اللّه السعدون ( 000 - 1409 ه - 000 - 1989 م ) سياسي ، حزبي . نشأ في البصرة ، في كنف والده عبد اللّه فالح السعدون ، شيخ آل السعدون بالعراق . دخل الكلية العسكرية ، وتخرج فيها ضابطا . تم أسره في حرب رشيد عالي الكيلاني سنة 1941 م ، ثم أطلق سراحه من قبل الجيوش البريطانية . ترك الجيش وانصرف إلى العمل السياسي عند تأسيس الأحزاب ، وكان من مؤسسي الحزب الوطني الديمقراطي برئاسة كامل الجادرجي ، ثم أصبح في جناح أبي هيثم محمد حديد بعد الانشقاق ، وصار من مؤسسي الحزب الديمقراطي التقدمي ، ومسؤولا عن إدارة وتحرير جريدة الحزب ( البيان ) في وقت من الأوقات ، وكان قريبا من الفصائل الوطنية العراقية جميعها ، لا سيما الحزب الشيوعي العراقي وزعيمه فهد ، وأدخل السجن عام 1948 م بتهمة عضويته في الحزب الشيوعي . عرضت عليه وظائف عديدة في وزارة الإصلاح الزراعي أو إحدى سفارات الوزارة الخارجية ، ولكنه أبى متذرعا بانصرافه إلى العمل السياسي المباشر . وفي سنة 1963 م لجأ إلى الكويت لتعاطي بعض الأعمال التجارية ، وعاش مع عائلته هناك إلى أن مات بالسرطان . وكانت قبله زوجته ماتت بالسرطان ، ونظم في رثائها ديوان شعر على طراز الشعر النبطي « 2 » . محمد بن عبد اللّه السياري ( 1346 - 1407 ه - 1927 - 1987 م ) قاض . ولد في القصب من أعمال الوشم بالسعودية . حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب . درس في الرياض على المفتي محمد بن إبراهيم الشيخ وغيره ، وتخرّج فيها من كلية الشريعة ، ثم درس على علماء مكة ، منهم علوي المالكي وحسن المشاط . وعين قاضيا في عدة محاكم ، توفي في حادث مروري « 3 » . محمد عبد اللّه الشامي ( 1342 - 1400 ه - 1923 - 1980 م ) عالم مشارك . ولد في مدينة الباب بحلب . انتقل والده إلى حلب ليتابع ابنه الدراسة والتحصيل العلمي . وأصل أسرته من الباب ، ولكن عندما أصاب البلدة مرض سار ، هاجر جد الأسرة إلى دمشق فترة من الزمن ، ولما عاد أطلقوا عليه « الشامي » . تابع دراسته في المدرسة الخسروية الشرعية ، ثم سافر إلى القاهرة ، وأكمل دراسته العالية في الأزهر الشريف ، وتخرج في الكلية الشرعية عام 1374 ه . وكان خلال دراسته نشيطا ، فقد شارك في العديد من الانتفاضات التي قامت ضد الاحتلال البريطاني قبيل ثورة تموز 1952 . كما أنه كافح في الأربعينات ضدّ سلطة الانتداب الفرنسي حيث كان عضوا في البرلمان السوري ، واعتقل مع آخرين . ولدى عودته من القاهرة إلى حلب تفرّغ للدعوة الإسلامية . . فكان خطيب الجامع الأموي الكبير . . وتولى منصب الإفتاء لمنطقة عفرين . كما قام بالتدريس في الثانوية الشرعية ، والخطبة والتدريس في حلقات بعض المساجد ، كجامع عمر بن عبد العزيز والمدرسة الشعبانية والإسماعيلية ، وكلّها بحلب . شارك في تأسيس معهد التراث العلمي العربي بجامعة حلب . . وفي مشروع جامع ومستشفى الرحمن بحلب . وهو أحد المؤسسين لجمعية الأيتام الإسلامية ولكثير من المشاريع الخيرية بحلب . وشارك في العديد من المؤتمرات العلمية ، منها : - مؤتمر علماء المسلمين بالقاهرة - عام 1396 ه . - مؤتمر حول بعض قضايا الفقه الإسلامي في الإمارات العربية المتحدة - عام 1400 ه . - مؤتمر القدس والدفاع عن عروبتها ومقدساتها في الكويت 1399 ه . - مؤتمر دولي في سويسرا ، بعد حرب حزيران عام 1967 قدّم فيه وجهة النظر العربية في الصراع العربي الصهيوني . - المؤتمر الدولي الذي دعت إليه منظمة اليونسكو في جامعة حلب من أجل وضع مؤلّف للثقافة الإسلامية .
--> ( 1 ) كتب وأعلام ص 261 . ( 2 ) شخصيات نافذة ص 41 ، 62 ، 149 . ( 3 ) علماء نجد خلال ثمانية قرون 6 / 178 .